رأي وقضبة    

وأنا أتجول في المواقع الإلكترونية، شدني سؤال ظهر لي وكأنه سؤال شارد في الوهلة الأولى، ولكن بعد أن اطلعت على الإجابات، استوقفتني بعضها، لا أريد أن يفهم من نقلي لهذا السؤال أنني أريد فتح نقاش بيزنطي، أو أنني أريد تبرير ما لا يبرر، ولكن تذكرت أن جمعية نجم الأدب الإسلامي، قد طرحت نفس هذا السؤال على أغلب مشائخ ميزاب في الثمانينات من القرن الماضي، ولا اذكر أن الأجوبة التي وردت علينا كانت أجوبة تشفي غليل أي فنان، من حيث أنه كادت تكون منعدمة من جهة، والذي ورد علينا، لم يرقى إلى درجة الوضوح والحجة الدامغة التي يمكن أن تقطع الشك باليقين، فقلت في نفسي، لم لا نعيد طرح السؤال الآن، ولكن هذه المرة، أرفق بالسؤال نموذجين من الإجابات التي وجدت في الموقع الذي وجدت فيه السؤال، والقضية مطروحة للنقاش، نتمنى فقط أن يكون النقاش موضوعيا، ومسئولا، وبطريقة علمية، ولا يكون فيه مغالاة أوغلو.
في باب قضية ورأي، نطرح هذه القضية.

واخترت للنقاش رأيين متعارضين، اختصرت كل رأي منهم في أهم أفكاره، وما على المشاركين إلا تصحيح أحدهما، أو نقضه، أو طرح رأي جديد مخالف لهما.

السؤال: هل الموسيقى حلال أم حرام

الرأي الأول:
يقول الله تعالى
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) (لقمان:6)
من الواضح إن الآية هنا تتحدث عن الكلام وليس اللحن (لهو الحديث) وان يكون معه هزا وميوعة وعدم جدية
وقد كانت حجة العلماء في تحريم الآلات الوترية هو سد الذرائع ..لأنه كان من الصعب أن تجد إنسانا يعزف لوحده بل ضمن جمع فيه شرب خمر ومجون لذلك بشكل طبيعي إذا سمع صوت الموسيقى من بيت أي إنسان من آلة وترية لظن الناس أن هناك حفلة ماجنة بالداخل فسدا لهذه الذريعة حرمت أما الآن وقد انفصل الأمران وصار هناك موسيقى عالمية وموسيقى محترمة لا علاقة لها بالمجون فقد انتفت الذريعة ولا بد من رفع الحكم العام وتخصيصه مع الملابسات التي قد تحدث وإلا زقزقة العصافير موسيقى ...وخرير الماء موسيقى... وحفيف الأوراق وهطول المطر وهبوب النسيم صمت الحكيم وسكون الليل .كلها موسيقى لابد لنا أن نحرمها إذا حرمنا الموسيقى بالإطلاق
والسلام عليكم.

الرأي الثاني:
الموسيقى والغناء
الحمد لله رب العالمين.

أما بعد
فالغناء آفة أي آفة وطامة أي طامة هو داء عضال أصاب قلب الأمة فأوهنه وأصاب شبابها فأقعده استشرى كالسرطان في جسد المريض فما أبقى به عضوا إلا وله أنين وما أبقى له حركة إلا ولها ألم ,صرت لا تجد بيتا من بيوت المسلمين إلا وبه صورة لمطرب ومطربة أو به شريط لمغني او مغنية إلا من رحم الله صار هؤلاء الساقطون هم مدار حديث الشباب والفتيات في المجالس والمنتديات بل وصاروا قدوة لكثير من الشباب في زمن قل فيه الناصح والموجه الأمين
فإلى هؤلاء حديثي كلمة من أخ أو ابن لكم معذرة إلى ربكم ولعلكم تنتهون

1 – لماذا الغناء
سؤال إلى كل من يستمع الغناء يمضي فيه الساعات والأيام ساهيا لاهيا ...
لماذا تستمع إلى الغناء ؟؟
ما هي الفائدة التي تعود عليك من هذا السماع ؟؟

سيقول قائل : أقتل الوقت
فنقول : عجبا لك وهل تدري كم عمرك لتقتل منه ساعات وأيام وتضيعها؟

2 – وهل الغناء حرام
ويقول قائل الغناء ليس محرم فإن سألته عن الدليل يقول قرأت للشيخ فلان والشيخ فلان أنهم يستمعون إلى الغناء
ويقولون بأنه مباح
ولنا هنا وقفات ....
أولا هل الشيخ فلان هذا معصوم ؟؟
بالطبع لا فهو بشر ..
إذن فهل الشيخ فلان حجة على دين الله ؟؟
اعلم أن كل إنسان يحتج لقوله لا بقوله إلا الله ورسوله

 
   رأي وقضبة    
 


بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا وصلاة وسلاما

 

رأي وقضية

في هذه الزاوية – رأي وقضية – نفسح المجال لكل المهتمين ،من مثقفين ،وباحثين ،ومختصين ،لإثارة قضايا علمية ،أو ثقافية ،أو اجتماعية ،أو دينية ؛تحتاج إلى حوار ،ونقاش ،وشرح ،وتمحيص ؛دون أن يفسد ذلك ،انسجام الأمة وترابطها وتماسكها.
    
ونحن "جمعية نجم الأدب الإسلامي" نسعد ونتشرف أن نمنح مساحة جادة للمهتمين، لطرح قضايا مهمة ومناقشتها بأسلوب علمي، وبروح من المسؤولية والجدية، ونتشرف ونسعد - من خلال هذا الموقع المتواضع – بإدارة هذا الحوارات والنقاشات التي نتمنى أن تكون سامية ،وعلمية
رفيعة المستوى ،دون أن تكون بالضرورة ملزمة للجمعية ،بل كل رأي يطرح في هذه الزاوية لا يلزم في الأساس، إلا صاحبه فقط.


لجنة تسيير الموقع
 

بسم الله الرحمن الرحيم

قضية الأرشيف
ويسعدني أن أبادر ،فأطرح قضية الأرشيف الخاص بجمعية نجم الأدب الإسلامي ،-وكل جمعية – إلى الحوار والنقاش ،علنا نستخلص من آراء واقتراحات الزوار والقراء ومن أعضاء الجمعيات ،وغيرهم من المهتمين ،والمختصين ،ما يفيد تنظيم وحفظ ومعالجة هذا الأرشيف ،ترتيبا علميا منهجيا.
ولإثارة الحوار والنقاش ،أطرح بعض الإشكالات والتساؤلات ،على سبيل المثال لا الحصر ،مثل :

1-  ما التعريف العلمي للأرشيف؟

2-  هل كل وثيقة تستعملها الجمعية ، تعتبر من الأرشيف؟

3-   ما نوع الوثائق التي يجب على الجمعية حفظها؟

4-  ما هي الطرق المثالية لحفظ الأرشيف؟

5-  من يتولى حفظ الأرشيف؟

6-  ما يسمح ،وما لا يسمح نشره من الأرشيف.

7-  متى يسمح بنشر الأرشيف؟

8-  هل توجد نظم وقوانين تهتم وتنظم الأرشيف ،على المستوى الوطني والإقليمي والدولي؟

9-  ما علاقة الأرشيف بالملكية الفكرية؟

10-  أين نحن من الأرشفة، و استغلال الأرشيف؟

     وبهذه المناسبة أدعو المختصين في ميدان الأرشيف ،والمؤسسات العلمية ،والجمعيات الثقافية ،والاجتماعية ،الرياضية ،المنتشرة في ربوع الوطن ؛الاهتمام بالأرشيف بتوعية المعنيين ،بأهميته الذي يصبح مع مرور الوقت ، الذاكرة التاريخية.
للأمم و الشعوب ،والوسيلة الأساسية لمواصلة مسيرة التطور الإنساني في هذا الوجود ؛وتعليمهم – المعنيين – طرق حفظ ومعالجة الأرشيف.
ولأدعوهم كذلك لإنشاء مؤسسات وتنظيمات تتولى جمع وحفظ الوثائق المتواجدة لدى أشخاص قد لا يعرفون قيمتها ،فتضيع بين المتوارثين لها ،فهناك من الناس من يملك كما هائلا من الوثائق التاريخية الهامة ،واستشعارا منه بقيمتها ،وضرورة المحافظة عليها ،يبقى حائرا في ما يفعل فيها، في غياب ثقافة ووسائل كافية للأرشفة.

أتمنى أن يجد الموضوع صدى وتجاوبا ،لدى المهتمين والمعنيين ،فالقضية جديرة أن يهتم بها وتؤخذ بعين الاعتبار.

 

يوسف يحي الواهج